دورة نظام روح

مقدمة

إن الروحانية هي مصدر كبير للسعادة، الروحانية تشعرنا بالحرية من حدود المكان والزمان، والطاقات الفكرية والنفسية السلبية، وتساعدنا في فهم أنفسنا وبذل قمة الجهد والطاقة والإبداع في أعمالنا، و في تفهّم الألم في العالم، والقدرة على تجاوز الصعوبات، والنظر بهدوء إلى الأمور الأكثر أهمية في الحياة.

نظام روح هو محاولة لتقديم صورة للروحانية تستفيد من المعطيات العلمية خاصة من علم النفس التحليلي،علم الأعصاب، الفلسفة، و من تجربة الكاتب محمد العمصي وتجارب عدد كبير من المتدربين من حول العالم العربي.

لديّ تجربة روحية متنوعة وعميقة رغم عدم إختياري لذلك، هذه التجارب إمتدت لأكثر من عشرة سنوات حتى نشر هذا النص، إستثمرت الكثير من الوقت والجهد في البحث وجمع المعلومات من عدة مصادر لتوفير أدق صورة ممكنة للروحانية من كافة جوانبها.

منذ بداية تدويني في المجال الروحي في نهاية العام 2008 على موقع بيت الصفا – الكويت، توالت علي الكثير من الإستفسارات والأسئلة وسرد التجارب.

اليوم أضع كل خلاصة تحليلي لهذه المعارف والمعلومات التي تحصلت عليها بالبحث والتجربة والمقارنة في يد كل الباحثين المهتمين في مجال التطوير الروحي والشخصي. أو حتى لمن يرغب بالتنمية الروحية ويحتاج بداية موفقة.

لماذا طوّرت نظام روح ؟

ثلاث تجارب لمهتمين بالروحانية في العالم العربي دفعتني لإنشاء هذا النظام.

الأولى هي حوار ساخن مع أحد القراء حول المعتقدات الدينية التي تتضمنها تجربة الخروج من الجسد المعروفة بالإسقاط النجمي، كان هذا القارىء متشدداً من الناحية الدينية، وكان رفضه للتجارب الروحية نابع من قناعته بأنها تَدخّل من قوى – فوق طبيعية شريرة (الوصف الأقرب لمفهوم الشيطان). من الطبيعي أن يتلقى كل مدرّب في التنمية البشرية أو الروحية مثل هذه الإنتقادات من متعصبين، لطبيعة مجتمعاتنا العربية المحافظة والتي لا تتعرض للكثير من المعرفة في هذه المجالات. شعرت بأهمية هذه النقطة منذ ذلك الوقت، فالكثير من الأفراد يُعرض عن التنمية الروحية بكل أشكالها لإعتقادهم بأنها تتعارض مع معتقداتهم الدينية أو تحل محلها. يؤمن نظام روح بأن الروحانية ليست نظام إعتقاد، ولا يجب أن تقرر المعتقدات التي يتبناها الأشخاص لأنفسهم، وتفصل نفسها عن أي دين، لذا بعد العناية بهذه النقطة في النظام سيتمكن الجميع من الحصول على تنمية روحية دون تعارض مع معتقداتهم الدينية على إختلافها.

التجربة الثانية كانت خلال حواري مع صديق مقرّب في الموضوعات الفلسفية والروحية العميقة كالمعنى من الوجود، وتفسير التجارب الروحية وغيرها، بعد التعرض لهذه المعارف أصبح هذا الصديق يبحث أكثر عن الإستقلالية في التفكير والتعبير بعيداً عن الموروث الإجتماعي وهذا ما أدى إلى الكثير من الإحتكاك مع محيطه الإجماعي الذي لم يتقبل النمو الفكري السريع له، كما أنه لم يستطع وحده التعامل مع هذه المعارف الجديدة في حياته ووضعها ضمن إطار واضح، فالمعارف الروحية متنوعة مصادرها وتخلق في النهاية فوضى من الأفكار يصعب حتى جمعها لتخلق معنى يمكن الحديث وإقناع الآخرين به.

هذا ذكرني بالفاتورة القاسية التي ندفعها نحن دعاة تطوير الوعي -التنمية الذاتية والروحية في العالم العربي، أعرف أن هذه المشكلة قد لاتكون حاضرة في كل بلد ومجتمع، ولكن هي طرحت بالنسبة لي ظاهرة هامة، أي النمو الفكري (دون إطار جامع وواضح) الناتج من تعميق الروحانية، الذي يزيد من عنف رد المحيط الإجتماعي التعامل معه. لذا أمضيت وقت جيد في تقديم معلومات مدعومة بالمصادر العلمية وضمن إطار منطقي يمكن إستخدامه في شرح وتبرير الظواهر الروحية.

التجربة الثالثة كانت لمهتمة بالروحانيات من بلد عربي، وكانت تعاني من حالة شديدة من الإكتئاب وقد أقدمت على محاولة الإنتحار سابقاً، وكانت حجتها في الرغبة في تكرار تجربتها غريبة، فقد ذكرت بأن روحها تشتاق إلى (عالمها العلوي) وأن لا رابطة تشعر بها في هذا الوجود (المادي).

لقد صادفت بالفعل العديد من الأشخاص الذين طلبو العون مني للمساعدة في محاربة الإكتئاب والأفكار الإنتحارية التي كانت تراودهم، وقد كانوا يلجأؤون للروحانية كمهرب من هذا الواقع، سواء بطريقة إيجابية (بإعتماد الروحانية لإحداث تغير في الحياة) أو بطريقة سلبية (الرغبة في التحرر النهائي من الجسد).

ولقد أخفقت في مساعدة الكثير منهم، ببساطة لم أمتلك ما يكفي من المعرفة النفسية والفلسفية لإقناع شخص بالمعنى من البقاء في الوجود المادي، خاصة إذا كان روحي في طبيعته، إذا كنا أرواح سماوية فما المعنى الحقيقي من بقاءنا على الأرض؟. التجربة الثالثة كانت الأشد وطأة على نفسي، عجزي عن مساعدة مرضى الإكتئاب من الروحانيين وغيرهم كلفني الكثير على الصعيد الشخصي لاحقاً، فقد مررت ببعض هذه المشاعر المظلمة في مرحلة ما خلال مسيرتي الروحية، هذا شائع جداً لدرجة أن له هناك إسم لهذه الحالة (الليلة المظلمة للروح) أو (Dark Night of the soul)، وهي مصطلح مطابق لحد كبير للأزمة الوجودية (Existential Crisis) في علم النفس، الحالتين تصفان إنهيار للمعنى في الوجود ما يؤدي إلى حالة من الإكتئاب الشديد، لذا التحدث عن هذه النقطة هام في أي نظام روحي، وقد أوليتها الإهتمام الأكبر خاصة عند بحث الجانب الفلسفي في النظام.

ماهو نظام روح؟

نظام روح هو منهج فكري وعملي للتنمية الروحية، يتضمن تفسير الروحانية، تحديد إمكانياتها، حدودها، طرق تنميتها، معالجة قضاياها الفلسفية، تفسير تجاربها، وتحديد مخاطرممارستها، في ظل فهم علمي وفلسفي عميق.

نظام روح  ليس علماً أو فلسفة، بل إطار يجمع هذه المصادر في خدمة التنمية الروحية، نظام روح يعمل على الإستفادة من الروحانية على تحسين حياة الفرد من النواحي النفسية والصحية، ويتميز عن أنواع الروحانية الآخرى بالتركيز على التجربة الداخلية والإكتشافات الذاتية، بدلاً من رسم تصورات عن العالم الطبيعي (وظيفة العلم) أو العالم الفوق طبيعي (وظيفة الدين).

نظام روح:

1- يحترم النظرة العلمية للكون

يستفيد نظام روح من الإكتشافات العلمية خاصة في علم الأعصاب، علم الأعصاب الديني -علم النفس النفس التحليلي وغيرها، ويتبنى النظرة العلمية للكون، كما يستفيد من الفلسفة والفن في التعبير عن المكنونات الداخلية للإنسان وتفسير التجارب الروحية.

يتحدث نظام روح عن الكثير من الموضوعات والقضايا الروحية ضمن منظور علمي وفلسفي، من مثل: تعريف الروحانية، إمكانيات الروحانية ووظائفها، التركيب الداخلي للنفس والتجارب الروحية.

2- يقارن بين الحقائق الموضوعية والذاتية

قسم سورين كيركجارد في كتاباته[1] الحقيقة إلى نوعين : الحقيقة الموضوعية والحقيقة الذاتية.

أما الحقيقة الموضوعية (Objective truth) فهي تلك التي تتحصل بالرصد الحسي كالملاحظة (Empirical Observation) وهذا حال المعرفة في العلوم الطبيعية كالفيزياء والكمياء، أو من خلال المنطق كالحقائق المجردة (Abstract logical truths) في الرياضيات وعلم المنطق. أما الحقيقة الذاتية (subjective truth) فتتحصل من تجربة الشخص وأفكاره ومشاعره ، فبعض الحقائق تكون أكثر شخصية وذاتية، بحيث لا يشعر ويعرف بها إلا صاحبها. فهذا النظام نولي أهمية للمقارنة بين إسلوبي رصد الحقيقة، لأن ذلك يزيد من مصداقية هذه الحقيقة وفي إكتمال فهمها.

3- الإهتمام بالبعد الروحي الداخلي

والإبتعاد عن أي تخمينات أو آراء حول القوى أو الكائنات فوق الطبيعية خارج النفس.على الروحانية أن تركز على البعد الداخلي للإنسان، العالم الداخلي للإنسان (Psyche) هو المجال الحقيقي للروحانية والذي يجب أن تركز عليه، فعالم الباطن الإنساني لا يمكن دراسته بالعلم وحده، ولا يمكن رسم صوره دقيقة له بنظام إعتقاد، بل يجب فيه الخلوة مع النفس وإستكشافها بالتجربة الروحية العميقة. لذا يكثر في النظام إستخدام علم النفس والمفاهيم النفسية في البحث والتفسير والفهم.

4- شفاف وواضح

يستخدم النظام العلم والفلسفة كمؤشر إرشاد في تأسيس النظام الفكري للنظام، وهذا يزيد من مصداقيته. في نظام روح لا مكان فخري للأفكار التقليدية أو المعتقدات إن لم تفحص علمياً أو فلسفياً ولا تقبل صحتها إن تعارضت مع الدليل العلمي أو المنطقي الواضح. ولا وجود لأفكار مبهمة أو غير محددة في النظام.

5- وظيفي

الروحانية يجب أن لاتكون مجرد مهرب من الواقع وتحدياته، بل أن يكون لها دور فعّال في تعزيز نوعية حياة الإنسان، العقلية والنفسية والجسدية. الروحانية لا يمكن أن تكون بديل للإستشارة الطبية أو النفسية،لكن يمكن أن تدعم العلاج والتعافي في هذه المجالات، الروحانية يمكن أن تستخدم في زيادة السعادة في حياة الإنسان، زيادة الإنتاجية، علاج بعض القضايا النفسية كالأزمة الوجودية- الإكتئاب والقلق، التخلص من العادات السلبية وتنمية معرفة الذات وغيرها. لذا يجب أن يكون للروحانية نظام تدريبي واضح لتحقيق هذه الوظائف.

[1] Concluding Unscientific Postscript to Philosophical Fragments

فوائد نظام روح

  • زيادة السعادة في حياة الفرد ومحاربة الإكتئاب.
  • زيادة الإنتاجية والأداء العقلي والجسدي.
  • زيادة قوة الإبداع والإبتكار.
  • زيادة القوة النفسية وتحقيق الحرية الوجودية.
  • الحصول على نظرة أكثر شمولية ودقة للروحانية كطبيعة وممارسة.

أهم محاور الدورة

  • مقدمة عن نظام روح
  • ما هي  الروحانية
  • إمكانيات الروحانية
  • الأزمة الوجودية
  • خريطة اللاوعي
  • التجارب الروحية
  • رأي العلم في التجارب الروحية
  • فوائد التجارب الروحية
  • مخاطر الروحانية
  • توظيف الروحانية في الحياة اليومية

كلمة للمدرب محمد العمصي

لست سوى باحث في العلوم ،الفلسفة وصاحب تجربة روحانية.لم أنجح في أن أكون معلماً روحياً بالمعنى التقليدي، فلم أقتنع بالكثير المقدم في هذا المجال، وبقيت أطمح لبناء منهاج روحي يستفيد قدر الإمكان من الأسس العلمية والفلسفية الصحيحة، لينظم الفكر والممارسة الروحية، ويفسر جميع الجوانب المرافقة لها، ويساعد أكبر قدر ممكن من الناس على تجربة الروحانية وزيادتها في حياتهم والتمتع بفوائدها العظيمة.

كيفية التعلّم في الدورة

  • التعلّم يكون من خلال المحاضرات في الغرفة الصوتية والمواد التعليمية (ملازم نصية – فيديو – تسجيلات صوتية) التي يتم توفيرها خلال مدة الدورة التي تستمر 30 يوماً ، بمعدل 4 محاضرات أسبوعياً (المجموع 16 محاضرة – ساعة ونصف لكل محاضرة.
  • يتم توفير تسجيلات للغرفة الصوتية في حال وجود مشاكل في حضور الدورة.
  • يتم توفير الإستشارة والإجابة على أسئلة المتدربين خلال وبعد الدورة.
  • يتم توفير إمكانية الدخول إلى المواد الخاصة بالدورة والتطويرات التي تتم عليها مدى الحياة.
  • تبدأ الدورة يوم السبت 30-6-2018 وحتى 30-7-2018
  • لاحقاً يتم توفير تسجيلات للمحاضرات يمكن الإشتراك فيها حتى بعد نهاية الدورة الرسمية.

طريقة الاشتراك في الدورة والدفع

أولاً يرجى ملء إستمارة الاشتراك الخاصة بالدورة بالبيانات الشخصية الأساسية

التسجيل

ثانياً : تسديد ثمن الإشتراك في الدورة

1- يمكن دفع ثمن الإشتراك من خلال تحويل للحساب البنكي التالي:

إسم البنك: Emirates NBD

رقم الحساب: AE600260000959009796301

2- يمكن دفع ثمن الاشتراك في الدورة والبالغ 100 دولار أمريكي من خلال خدمات تحويل الأموال حسب البيانات التالية:

money transfer services

Mohammed KM alamassi

United Arab Emirates

3- أو من خلال خدمة البي بال (إضغط على الصورة)

 

اترك تعليقاً