ترجمة الفصل 33 من كتاب روبرت بروس “الديناميكا الأثيرية”

astral dynamics ch 33 tranc
ترجمة الفصل 33 من كتاب روبرت بروس “الديناميكا الأثيرية”

الكيانات النجمية والحياة في العالم الأثيري
البعد نجمي يحتوي على مجموعة واسعة من أشكال الحياة غير جسدية الحيوية، وتتباين هذه الأشكال من حيث مستوى الذكاء و بشكل كبير,الغالبية العظمى من كل نوع تتصرف بحذر وكل منها له أجندته الخاصة والتي ترغب في الاحتفاظ بها لنفسها، وبشكل عام لا تحب أن يتم ازعاجها أو التدخل في شؤونها مثل,ما عدا الكائنات ذات المستوى العالي مثل أنصاف الآلهة والملائكة والمعلمين الروحيين، والأرواح العالية القدرة و ردود فعلها في العادة تتراوح من الصديقة، والمفيدة أحياناً،إلى المرحة واللعوبة، أو تكون محايدة، وأحياناً مؤذية أو خبيثة أو مقرفة وشريرة, هذه الكيانات الروحية تظهر في مجموعة واسعة من الأشكال الوهمية,الأنواع الأقل ذكاء تبدو حيوانية الهيئة والمفترسة بطبيعتها،مثل الكثير من الحيوانات والحشرات الحيوانات البرية الموجودة في البعد المادي: أدعو هذا “الحياة البرية النجمية”, على الرغم من أن هذه الكائنات تأتي من البعد نجمي أو تبقى قريبة منه إلا أن العديد منها قادر على العمل في منطقة الزمن الفعلي (الفاصلة بين العالم الحقيقي والنجمي) وللأسف,الكثير منها يحب الإحتكاك بالمسافرين النجميين خاصة المبتدئين منهم.بطريقة ما،يمكن تشبيه البعد نجمي بالمحيط – نظراً لطبيعته من حيث تنوع البيئات الداخلية فيه، حيث يمكن العثور على أي شيء هناك من مثل: الأسماك، والمحار، والأخطبوط، والدلافين والحيتان وأسماك القرش والباراكودا، ثعابين البحر، وسرطان البحر والروبيان،قنديل البحر، والسلاحف، والأختام، وطيور البطريق وغيرها، وما إلى ذلك….. بعض الحيوانات التي تعيش في المحيطات ودية، وبعض غير مؤذية، وبعض لا يضر إلا فقط عندما يشعر بالانزعاج،أو الجوع، وبعض عن غير قصد يمكن أن تكون ضارة، والبعض الآخر خطير في كل وقت. كم أن في البحار أيضا الكثير من المسافرين، وبعضهم من أراضي بعيدة، ووجدت البحار كحلقة وصل بينها، وهكذا هو العالم النجمي حلقة وصل بين الكائنات من مختلف مستويات الوجود المادية وغير المادية.على الرغم من أن العديد من أجزاء العالم النجمي يكون مفعماً بالحياة، إلا أنه من النادر نسبيا حدوث لقاء مع كائنات نجمية مثيرة للإهتمام خلال السفر هناك, ولكن قد يحدث هذا أحيانا. كل مستوى أثيري لديه مجموعة من السكان المحليين ,و في كثير من الأحيان يعيشون في مناطق محددة أو عوالم، ويبدو في كثير من الأحيان أنهم لا يدركون تماما وجود عوالم موازية لعوالهم ويستغربون في كثير من الأحيان عندما يواجهون مسافر نجمي,أنواع أخرى يبدو أنها تدرك جيدا وجود الأبعاد والعوالم الآخرى،ولكن يبدو أن لديها القليل من الصبر مع المسافرين النجميين وتحاول تفاديهم.

بطريقة ما، الإقتراب من كائنات نجمية لا تعرف عنها شيئاً يشبه إلى حد كبير الإقتراب من الغرباء في البعد المادي ,معظم الغرباء يتجاهلون الآخرين،حتى عندما يطلب منهم بأدب الاتجاهات أو أي أسئلة آخرى,والغرباء في أحسن الأحوال، يعطون إجابات سريعة وخاطفة لكي يسرعوا بعيدا محاولين تجاهلك,الكائنات النجمية أيضا يبدو أنها لا تحب التورط أو الدخول في شؤون الغرباء،ولديها في العادة أشياء أكثر أهمية للقيام بها.
أيضاً توقع أنه خلال رحلتك النجمية ستصادف أشخاص مثلك يقومون بإسقاط نجمي،ولكن في معظم الأحيان لن يكونوا على علم بذلك,أحياناً يبدون وكأنهم في حالة من الغيبوبة يتخيلون ويحلمون ويتصرفون بدون وعي وبشكل عفوي كشخص غارق في التخيلات أو كوعي الذين يسيرون أثناء النوم،وقد يتحركون مع تدفق الحياة والأحداث في عالم نجمي كما لو أنهم جزء منه ويظنون أنه الواقع هناك,وكثيرا ما يتفاجؤون إذا أخبرتهم في تلك الحالة بأن في وسعهم الطيران، أو إختراق الجدران… الخ.
سبب الزيادة في الوعي والذاكرة خلال تجارب الخروج من الجسد أثناء النوم ناتج عن العديد من العوامل من مثل: التنمية حيوية والنشاط الجسدي،وتمارين الطاقة التي تزيد كمية الطاقة المخصصة للشخص يومياً,من يستطيع وعي خلال الخروج من الجسم طبيعياً يتمتع بتدفق للطاقة أكبر مما هو متاح عادة في النوم الطبيعي,هذا أيضاً يساعد على تقوية الذاكرة بحصول هذه التجارب وجعلها أكثر نقاءاً وخلواً من الأوهام أو تفاعلات عقل الأحلام وتداخله خلال التجربة.
من أهم الأشياء التي يجب عليك إدراكها حول الكائنات النجمية هو أنها ليست كلها حلم أو كائنات من إبداعات عقلك الباطن أو الواعي أو غير ذلك، بل هي كائنات لديها وجود و حياة خاصة ومعنى، فهي ليست ألعاب يلهو بها أي مسافر نجمي يمر بالجوار,على العكس من ذلك فالعديد منها نشيط ويتصل أحياناً بالمسافرين النجمين ويشجعهم على القيام ببعض الأنشطة ويساعدونهم في العثور على الطريق ويبدون رغبة في التعرف عليهم خاصة أولئك الذين يتمتعون بصفات طيبة كالكياسة والصدق,كما أنك تجذب الأشخاص الطيبين في العالم المادي عندما تكون طيباً كذلك يحدث في الأبعاد الأثيرية وتجذب إليك الكائنات المشابه لك في الطبيعة الداخلية,أفضل ما يجب عليك فعله في البعد الأثيري هو أن عدم الإتصال أو التدخل في شؤون أي كائنات في البعد ما لم يتم دعوتك لذلك,وكن دائمًا على استعداد للتحرك بسرعة إذا كان هناك أي شيء غريب أو تهديد لك، أو إذا كنت تشعر بأنك غير مريح بأي شكل من الأشكال.
من النادر جدا أن تصادف كائنات روحية متقدمة، وأكثر نادرة من ذلك أن تصادف أي ملائكة,حسب رأي،الملائكة هي كائنات روحية متقدمة للغاية, وهي كوجودة بالتأكيد ,لقد رأيت الملائكة مرات عديدة، سواء خلال الإسقاط النجمي أو الرؤى، وكذلك بالعين المجردة في مناسبات قليلة نادرة وثمينة,من المستحيل تعقب الملائكة أو العثور عليهم عمداً أثناء الإسقاط النجمي,خاصة في منطقة الزمن الفعلي الحقيقي والمستويات الأثيرية السفلية. ولكن قد تأتي أحيانا لحظات تصادقهم خلالها عن طريق الخطأ، وخاصة في الأبعاد النجمية والعقلية العليا,الملائكة والكائنات الروحية المتقدمة يجعلون أنفسهم مرئين فقط عندما يكون لديهم سبب وجيه لذلك, فهم ليسو من النوع الذي يمكن لك العثور عليه الدردشة معه في الطريق.
للملائكة والكائنات الروحية المتقدمة على عكس معظم سكان البعد النجمي القدرة على التجسد في جميع المستويات الوجودية بما في ذلك الأبعاد المادية,كما أن لديهم القدرة على نقل الأشياء والأفراد خلال الأبعاد,لذا كثيراً ما يساعدون أرواح المتوفين في التجسد في العالم المادي لبعض الوقت,هذا النوع من الحوادث(ظهور الأموات في العالم الحقيقي) له أسباب وجيهة جدا،والعديد من هذه الحوادث تتدخل الملائكة لحصولها,يبدأ الأمر بتراكم كبير للطاقة في المكان مع أضواء خفيفة ولامعة وظهور هالة ملموسة من القوة تنتشر في جميع أنحاء الغرفة والغلاف المحيط,ثم يظهرشعاع ضوئي ما يلبث أن يتوسع بما يكفي ليسير شخص خلاله,ويسود الجو مشاعر من القوة والمحبة خلال تداخل الأبعاد هذا,عندها روح المتوفى تتمكن من زيارة المكان فقط بالمشي من خلال هذا الانفتاح، وتقف فقط داخل الغرفة،إذا كنت تمتلك نظر أثيري و حدقت خلف روح المتوفى فستتمكن من رؤية الملاك أو الروح المساعدة خلفه كما لو أنه ينتظر بصبر حتى تنتهي روح المتوفى من الزيارة.
الإحتفالات النجمية.
قد يحصل أحياناً أن يجد المسافرون النجميين أنفسهم في وسط نوع من حفل غير عادي في البعد الأثيري ,هذه من الأحداث المثيرة والقوية بشكل لا يصدق,و هي في العادة غير خطرة على الرغم من أنها قد تسبب بعض القلق بسبب طبيعتها غير العادية والقوية.
هذه الإحتفالات نادرة،وقد يصادفها المسافرون النجمين إدراك لقيمتها في تطور حياتهم الروحية والعقلية,وإحداثها لتغيرات داخلية مهمة,يمكن لهذا أن يؤثر على نظام الاعتقاد ومسار مستقبل حياة الشخص.
أنا لا أقول أن جميع المسافرين النجميين عليهم توقع أي شيء من كل هذا،وعادة لا شيء سوف يحدث ، وإذا لم تصادف أي شيء منه فقط كن شاكراً للسلام والهدوء خلال تجارب السفر النجمي واستخدام هذا الوقت للحصول على رحلة ممتعة هناكولكن من ناحية أخرى فإنه من المفيد أن تكون مستعد لما هو غير متوقع في جميع الأوقات , فقط في حالة حدوث أشياء غير عادية كهذه.

اترك تعليقاً